نزيه حماد
255
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ثمنه . من شحطت الإناء ؛ إذا ملأته » . * ( القاموس المحيط ص 868 ، النهاية لابن الأثير 2 / 449 ) . * شخصية الشّخصية : مصطلح قانوني حديث ، يعني الجهة الإنسانية أو المعنوية التي يتعلق بها كلّ من الحق والالتزام ، ولا يتصور انفكاكهما عنها . وهي في الأصل لم تكن تعني غير الشّخصية الطبيعية التي تتجلى بكلّ فرد من أفراد الإنسان ، حيث إنّ كلّ واحد منهم شخص مستقلّ بشخصيته التي تثبت بها له حقوق وعليه واجبات . ثم تطور النّظر الحقوقي في تصور الشّخصية منذ القديم ، فظهرت فكرة الشّخصية الاعتبارية لجهات من المصالح العامة الثابتة الدائمة التي لا تختص بشخص معين ويمثّلها أفراد يقومون بالنظر في مصالحها ، ثم تطورت الفكرة فأصبحت الشخصية الحكمية أو المعنوية تتناول الهيئات المنظمة التي تتوحّد فيها الجهود والأموال من أناس عديدين في سبيل الاكتساب المشترك أو النفع العام ، وتتمتع بذمّة مالية مستقلّة ، كالشركات والجمعيات والمؤسسات المختلفة وغير ذلك . * ( المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 236 ) . * الشّراء على شراء الغير روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يبع بعضكم على بيع بعض » . ومعنى ذلك كما قال ابن حجر الهيتمي : « أن يقول رجل لمشتري سلعة في زمن الخيار : افسخ هذا البيع ، وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه ، أو أجود منه بثمنه » . وذكر الفقهاء أنّ في حكمه الشراء على شراء الغير ، وصورته : أن يدعو شخص البائع قبل لزوم البيع إلى الفسخ ، ليشتري منه المبيع بأكثر من الثمن الذي باع به . وهو محظور شرعا ، لما فيه من الإيذاء الموجب للتنافر والتباغض . قال النووي : « ويحرم أيضا الشراء على شراء أخيه ، وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار : افسخ هذا البيع ، وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن ، ونحو ذلك » . قال الهيتمي : « أما بعد انقضاء زمن الخيار فلا تحريم ، خلافا لجمع من الحنابلة ، إذ لا مقتضى له » . وفسّر الإمام البغويّ شراء المرء على شراء غيره بأنه صورة من بيعه على بيعه ، حيث إنّ لفظ البيع والشراء يستعمل كلّ واحد منهما لغة في موضع الآخر . ( ر . البيع على بيع الغير ) .